الضعفاء والمتركون في صحيح البخاري ومسلم
البخاري ج 1 ص 100
466 – حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ حُنَيْنٍ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، قَالَ: خَطَبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «إِنَّ اللَّهَ خَيَّرَ عَبْدًا بَيْنَ الدُّنْيَا وَبَيْنَ مَا عِنْدَهُ فَاخْتَارَ مَا عِنْدَ اللَّهِ»، فَبَكَى أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَقُلْتُ فِي نَفْسِي مَا يُبْكِي هَذَا الشَّيْخَ؟ إِنْ يَكُنِ اللَّهُ خَيَّرَ عَبْدًا بَيْنَ الدُّنْيَا وَبَيْنَ مَا عِنْدَهُ، فَاخْتَارَ مَا عِنْدَ اللَّهِ، فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُوَ العَبْدَ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ أَعْلَمَنَا، قَالَ: «يَا أَبَا بَكْرٍ لاَ تَبْكِ، إِنَّ أَمَنَّ النَّاسِ عَلَيَّ فِي صُحْبَتِهِ وَمَالِهِ أَبُو بَكْرٍ، وَلَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا خَلِيلًا مِنْ أُمَّتِي لاَتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ، وَلَكِنْ أُخُوَّةُ الإِسْلاَمِ وَمَوَدَّتُهُ، لاَ يَبْقَيَنَّ فِي المَسْجِدِ بَابٌ إِلَّا سُدَّ، إِلَّا بَابُ أَبِي بَكْرٍ»
تهذيب الكمال في أسماء الرجال المزي – جمال الدين أبو الحجاج المزي [ ص: 320 ]
فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي الْمُغِيرَةِ ، وَاسْمُهُ رَافِعٌ ، وَيُقَالُ : نَافِعُ بْنُ حُنَيْنٍ الْخُزَاعِيُّ ، وَيُقَالُ : الْأَسْلَمِيُّ أَبُو يَحْيَى الْمَدَنِيُّ مَوْلَى آلِ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ .
قَالَ عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ عَنْ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ :ضَعِيفٌ ، مَا أَقْرَبَهُ مِنْ أَبِي أُوَيْسٍ .
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ : لَيْسَ بِالْقَوِيِّ .
وَقَالَ النَّسَائِيُّ : ضَعِيفٌ . وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ : لَيْسَ بِالْقَوِيِّ .
البخاري ج 5 ص 63
3912 – حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: كَانَ فَرَضَ لِلْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ أَرْبَعَةَ آلَافٍ فِي أَرْبَعَةٍ، وَفَرَضَ لِابْنِ عُمَرَ ثَلَاثَةَ آلَافٍ وَخَمْسَ مِائَةٍ، فَقِيلَ لَهُ هُوَ مِنَ المُهَاجِرِينَ فَلِمَ نَقَصْتَهُ مِنْ أَرْبَعَةِ آلاَفٍ، فَقَالَ: ” إِنَّمَا هَاجَرَ بِهِ أَبَوَاهُ يَقُولُ: لَيْسَ هُوَ كَمَنْ هَاجَرَ بِنَفْسِهِ ”
تهذيب الكمال في أسماء الرجال المزي – جمال الدين أبو الحجاج المزي
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ الضَّرِيرُ ، عَنْ يَزِيدِ بْنِ زُرَيْعٍ : كَانَ ابْنُ جُرَيْجٍ صَاحِبَ غُثَاءٍ .
وَقَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ دَاوُدَ الْمِخْرَاقِيُّ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ : كَانَ ابْنُ جُرَيْجٍ حَاطِبَ لَيْلٍ .
3913 – حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ خَبَّابٍ، قَالَ: «هَاجَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» ,
مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ ( ع ) الْحَافِظُ الثِّقَةُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْعَبْدِيُّ الْبَصْرِيُّ .
قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ : قَالَ لَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ : لَا تَكْتُبُوا عَنْهُ ، وَقَالَ : لَمْ يَكُنْ بِالثِّقَةِ .
(3649)- [3915] حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بِشْرٍ، حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا عَوْفٌ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بُرْدَةَ بْنُ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، قَالَ: قَالَ لِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: هَلْ تَدْرِي مَا؟ قَالَ أَبِي: لِأَبِيكَ، قَالَ: قُلْتُ: لَا، قَالَ: فَإِنَّ أَبِي قَالَ لِأَبِيكَ: يَا أَبَا مُوسَى، هَلْ يَسُرُّكَ إِسْلَامُنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ K وَهِجْرَتُنَا مَعَهُ، وَجِهَادُنَا مَعَهُ، وَعَمَلُنَا كُلُّهُ مَعَهُ بَرَدَ لَنَا، وَأَنَّ كُلَّ عَمَلٍ عَمِلْنَاهُ بَعْدَهُ نَجَوْنَا مِنْهُ كَفَافًا رَأْسًا بِرَأْسٍ؟ فَقَالَ أَبِي: لَا وَاللَّهِ، قَدْ جَاهَدْنَا بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ K وَصَلَّيْنَا وَصُمْنَا، وَعَمِلْنَا خَيْرًا كَثِيرًا، وَأَسْلَمَ عَلَى أَيْدِينَا بَشَرٌ كَثِيرٌ، وَإِنَّا لَنَرْجُو ذَلِكَ، فَقَالَ أَبِي: لَكِنِّي أَنَا وَالَّذِي نَفْسُ عُمَرَ بِيَدِهِ، لَوَدِدْتُ أَنَّ ذَلِكَ بَرَدَ لَنَا، وَأَنَّ كُلَّ شَيْءٍ عَمِلْنَاهُ بَعْدُ نَجَوْنَا مِنْهُ كَفَافًا رَأْسًا بِرَأْسٍ، فَقُلْتُ: إِنَّ أَبَاكَ وَاللَّهِ خَيْرٌ مِنْ أَبِي ”
سير أعلام النبلاء المؤلف: شمس الدين، محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي (ت 748 هـ) [ج 6 ص: 384 ]
عَوْفٌ ( ع ) ابْنُ أَبِي جَمِيلَةَ الْإِمَامُ الْحَافِظُ أَبُو سَهْلٍ الْأَعْرَابِيُّ الْبَصْرِيُّ . وَلَمْ يَكُنْ أَعْرَابِيًّا بَلْ شُهِرَ بِهِ . وُلِدَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ قَالَهُ ابْنُ مَعِينٍ .
وَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ : رَأَيْتُ دَاوُدَ بْنَ أَبِي هِنْدٍ يَضْرِبُ عَوْفًا وَيَقُولُ : وَيْلُكَ يَا قَدَرِيُّ . وَقَالَ بُنْدَارٌ كَانَ قَدَرِيًّا رَافِضِيًّا . قُلْتُ : لَكِنَّهُ ثِقَةٌ مُكْثِرٌ .
(3650)- [3916] حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ صَبَّاحٍ أَوْ بَلَغَنِي عَنْهُ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، إِذَا قِيلَ لَهُ: هَاجَرَ قَبْلَ أَبِيهِ يَغْضَبُ، قَالَ: وَقَدِمْتُ أَنَا وَعُمَرُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ K فَوَجَدْنَاهُ قَائِلًا، فَرَجَعْنَا إِلَى الْمَنْزِلِ، فَأَرْسَلَنِي عُمَرُ، وَقَالَ: اذْهَبْ فَانْظُرْ هَلِ اسْتَيْقَظَ، فَأَتَيْتُهُ فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ، فَبَايَعْتُهُ، ثُمَّ انْطَلَقْتُ إِلَى عُمَرَ، فَأَخْبَرْتُهُ أَنَّهُ قَدِ اسْتَيْقَظَ، فَانْطَلَقْنَا إِلَيْهِ نُهَرْوِلُ هَرْوَلَةً حَتَّى دَخَلَ عَلَيْهِ فَبَايَعَهُ.
ثُمَّ بَايَعْتُهُ ”
تهذيب الكمال في أسماء الرجال المزي – جمال الدين أبو الحجاج المزي
3008 – ( ع) : عَاصِمُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْأَحْوَلُ ، أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ [ ص: 486 ] الْبَصْرِيُّ ، مَوْلَى بَنِي تَمِيمٍ ، وَيُقَالُ : مَوْلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ، وَيُقَالُ : مَوْلَى ابْنِ زِيَادٍ ، كَانَ مُحْتَسِبًا بِالْمَدَائِنِ .
وَقَالَ عَبَّاسٌ الدُّورِيُّ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ : كَانَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ يُضَعِّفُ عَاصِمًا الْأَحْوَلَ .
(3651)- [3918] حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ، حَدَّثَنَا شُرَيْحُ بْنُ مَسْلَمَةَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ يُحَدِّثُ، قَالَ: ابْتَاعَ أَبُو بَكْرٍ مِنْ عَازِبٍ رَحْلًا فَحَمَلْتُهُ مَعَهُ، قَالَ: فَسَأَلَهُ عَازِبٌ عَنْ مَسِيرِ رَسُولِ اللَّهِ K قَالَ: أُخِذَ عَلَيْنَا بِالرَّصَدِ، فَخَرَجْنَا لَيْلًا فَأَحْثَثْنَا لَيْلَتَنَا وَيَوْمَنَا حَتَّى قَامَ قَائِمُ الظَّهِيرَةِ، ثُمَّ رُفِعَتْ لَنَا صَخْرَةٌ فَأَتَيْنَاهَا وَلَهَا شَيْءٌ مِنْ ظِلٍّ، قَالَ: فَفَرَشْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ K فَرْوَةً مَعِي، ثُمَّ اضْطَجَعَ عَلَيْهَا النَّبِيُّ K فَانْطَلَقْتُ أَنْفُضُ مَا حَوْلَهُ، فَإِذَا أَنَا بِرَاعٍ قَدْ أَقْبَلَ فِي غُنَيْمَةٍ يُرِيدُ مِنَ الصَّخْرَةِ مِثْلَ الَّذِي أَرَدْنَا، فَسَأَلْتُهُ لِمَنْ أَنْتَ يَا غُلَامُ، فَقَالَ: أَنَا لِفُلَانٍ، فَقُلْتُ لَهُ: هَلْ فِي غَنَمِكَ مِنْ لَبَنٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ لَهُ: هَلْ أَنْتَ حَالِبٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَأَخَذَ شَاةً مِنْ غَنَمِهِ، فَقُلْتُ لَهُ: انْفُضْ الضَّرْعَ، قَالَ: فَحَلَبَ كُثْبَةً مِنْ لَبَنٍ، وَمَعِي إِدَاوَةٌ مِنْ مَاءٍ عَلَيْهَا خِرْقَةٌ قَدْ رَوَّأْتُهَا لِرَسُولِ اللَّهِ K فَصَبَبْتُ عَلَى اللَّبَنِ حَتَّى بَرَدَ أَسْفَلُهُ، ثُمَّ أَتَيْتُ بِهِ النَّبِيَّ K فَقُلْتُ: اشْرَبْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَشَرِبَ رَسُولُ اللَّهِ حَتَّى رَضِيتُ، ثُمَّ ارْتَحَلْنَا وَالطَّلَبُ فِي إِثْرِنَا، قَالَ الْبَرَاءُ: فَدَخَلْتُ مَعَ أَبِي بَكْرٍ عَلَى أَهْلِهِ فَإِذَا عَائِشَةُ ابْنَتُهُ مُضْطَجِعَةٌ قَدْ أَصَابَتْهَا حُمَّى، فَرَأَيْتُ أَبَاهَا فَقَبَّلَ خَدَّهَا، وَقَالَ: كَيْفَ أَنْتِ يَا بُنَيَّةُ؟ ”
سير أعلام النبلاء الذهبي – شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي
إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ ( س ) ابْنِ مَيْمُونِ بْنِ قُدَامَةَ ، وَقِيلَ : رَزِينٌ بَدَلَ قُدَامَةَ ، عَالِمُ بَلْخَ ، أَبُو إِسْحَاقَ الْبَاهِلِيُّ الْبَلْخِيُّ الْفَقِيهُ ، الْمَعْرُوفُ بِالْمَاكِيَانِيِّ ، وَمَاكِيَانُ قَرْيَةٌ مِنْ قُرَى بَلْخَ ، وَهُوَ أَخُو عِصَامٍ وَمُحَمَّدٍ .
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّدِيقِ : سَمِعْتُهُ يَقُولُ : الْقُرْآنُ كَلَامُ اللَّهِ ، مَنْ قَالَ : مَخْلُوقٌ ، فَهُوَ كَافِرٌ . وَمَنْ وَقَفَ فَهُوَ جَهْمِيٌّ
يحيى بن معين ليس بشيء ابراهيم بن يوسف الجوزجاني ضعيف الحديث
تهذيب التهذيب
المؤلف: ابن حجر أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن حجر العسقلاتي الشافعي (ت 852 هـ)
أصل التحقيق: (15) رسالة ماجستير، كلية الحديث الشريف بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، 1431 هـ
الناشر: جمعية دار البر – الإمارات العربية المتحدة، دبي ج 11 ص 207
«وقد كنتُ أستشكلُ توثيقهم النَّاصبيَّ غالبًا (وتوهينهم الشِّيعَة مُطلقًا)(2)، ولا سيما أن عليًّا وَرَدَ في حَقِّه “لا يُحِبُّه إلا مُؤمن، ولا يُبغضه إلا مُنَافق”(3).
ثم ظَهَرَ لي في الجواب عن ذلك: أنَّ البُعْضَ هنا مقيدٌ بسببهِ، وهو كونه نَصَرَ النَّبيّ صلى الله عليه وسلم، لأنَّ من الطَّبع البَشَرِي بُغض من وقعتْ منه إساءةٌ في حقِّ المُبغِض والحبُّ بعكسهِ، وذلك فيما يرجعُ إلى أمور الدُّنيا غالبًا، والخبر في حُبِّ عليٍّ وبغضهِ ليس على العُموم، فقد أحبَّه من أَفرطَ فيه حتى ادَّعَى أَنَّه نبيٌّ، أو أنَّه إلهٌ – تعالى الله عن إفكهم -، والذي ورد في حقِّ عليٍّ من ذلك قد وَرَدَ مثلهُ في حقِّ الأنصارِ، وأجابَ عنه العلماء: أنَّ من أبغضهم لأجلِ النَّصر كان ذلك علامَةَ نفاقِهِ وبالعكس، فكذا يُقال في حقِّ عليٍّ، وأيضًا فأكثر من يُوصف بالنَّصب يكون مشهورًا بصدقِ اللَّهجة، والتَّمسكِ بأمور الدِّيانة، بخلافِ من يُوصف بالرَّفض، فإن غالبهم يُجازف ولا يَتَورَّع في الأخبار، والأصل فيه أن النَّاصبَة اعتقدوا أن عليًّا رضي بقتلِ عثمان، أو كان أعانَ عليه، فكان بُغضهم له دِيَانةً بزعمهم، ثم انضَافَ إلى ذلك أن منهم من قُتلتْ أقاربُهُ في حُروب عليٍّ(4).»