إطلاق الجمع على الواحد
كتاب تفسير القرآن المؤلف: أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المنذر النيسابوري (ت 319 هـ) قدم له الأستاذ الدكتور: عبد الله بن عبد المحسن التركي حققه وعلق عليه الدكتور: سعد بن محمد السعد دار النشر: دار المآثر – المدينة النبوية
ووقع معنى هَذَا الجمع عَلَى الواحد، قَالَ الله عز وجل: {الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ} والناس جمع، وَكَانَ الَّذِي قَالَ هم رجل واحد، وَقَالَ: {إِنَّا رَسُولا رَبِّكَ} ، وَقَالَ {إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ} والخالق الله وحده
1192 – حَدَّثَنَا علي، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْن سعد، عَنْ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق ” {الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ} ، والناس الَّذِينَ قَالُوا لهم مَا قَالُوا: النفر من عَبْد القيس، الَّذِينَ قَالَ لهم أَبُو سُفْيَانَ مَا قَالَ “قوله جَلَّ وَعَزَّ: {إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ}
التفسير البسيط المؤلف: أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد الواحدي (ت 468 هـ) أصل تحقيقه: (15) رسالة دكتوراة بجامعة الإمام محمد بن سعود، ثم قامت لجنة علمية من الجامعة بسبكه وتنسيقه الناشر: عمادة البحث العلمي – جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
قال ابن الأنباري: وإيقاع الجمع على الواحد جائز، كما تقول العرب: خرج زيدٌ إلى البصرة في السفن، وإلى الكوفة على البغال.
مفاتيح الغيب = التفسير الكبير المؤلف: أبو عبد الله محمد بن عمر بن الحسن بن الحسين التيمي الرازي الملقب بفخر الدين الرازي خطيب الري (ت 606هـ) ج14 ص 203
إِنَّ الْعَرَبَ قَدْ تُوقِعُ لَفْظَ الْجَمْعِ عَلَى الْوَاحِدِ فَيَقُولُونَ: خَرَجَ فُلَانٌ إِلَى مَكَّةَ عَلَى الْبِغَالِ.
وَإِيقَاعُ اسْمِ الْجَمْعِ عَلَى الْوَاحِدِ جَائِزٌ إِذَا كَانَ رَئِيسًا يُقْتَدَى بِهِ، وَهُوَ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النَّاسُ [آلِ عِمْرَانَ: 173] يَعْنِي نُعَيْمَ بْنَ مَسْعُودٍ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ [آلِ عِمْرَانَ: 173] يَعْنِي أَبَا سُفْيَانَ، وَإِيقَاعُ اسْمِ الْجَمْعِ عَلَى الْوَاحِدِ الْمُعَظَّمِ مَجَازٌ مَشْهُورٌ،
مباحث التفسير (وهو استدركات وتعليقات على تفسير الكشف والبيان للثعلبي) المؤلف: أبو العباس، أحمد بن محمد بن المظفر بن المختار الرازيّ الحنفي (ت 631 هـ) دراسة وتحقيق: حاتم بن عابد بن عبد الله القرشي الناشر: كنوز إشبيليا – المملكة العربية السعودية ص 317
أحدهما: أنه أطلق اسم الجمع على الواحد تعظيماً، وذلك سائغ في كلامهم قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ} والمراد منه محمد صلى الله عليه وسلم.
الجامع لأحكام القرآن المؤلف: أبو عبد الله، محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي تحقيق: أحمد البردوني وإبراهيم أطفيش الناشر: دار الكتب المصرية – القاهرة ج 8 ص199
وَقَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ: يُطْلَقُ لَفْظُ الْجَمْعِ عَلَى الْوَاحِدِ، كَقَوْلِكَ: خَرَجَ فُلَانٌ عَلَى الْبِغَالِ.
الردود والنقود شرح مختصر ابن الحاجب المؤلف: محمد بن محمود بن أحمد البابرتى الحنفي (ت 786 هـ) المحقق: جـ 1 (ضيف الله بن صالح بن عون العمرى)، جـ 2 (ترحيب بن ربيعان الدوسري) أصل التحقيق: رسالتا دكتوراة نوقشت بالجامعة الإسلامية – كلية الشريعة – قسم أصول الفقه 1415 هـ الناشر: مكتبة الرشد ناشرون ج 2 ص 202
الثاني: قوله – تعالى -: (إنا نزلنا الذكر وإنا له لحفظون) أطلق ” إنا ” وأراد نفسه فدل على صحة إطلاق الجمع على الواحد.
تفسير القرطبي شمس الدين محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي
قَوْلُهُ تَعَالَى: لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاءُ والقائل حُيَيُّ بْنُ أَخْطَبَ ; فِي قَوْلِ الْحَسَنِ. وَقَالَ عِكْرِمَةُ وَغَيْرُهُ: هُوَ فِنْحَاصُ بْنُ عَازُورَاءَ.
التوضيح لشرح الجامع الصحيح المؤلف: سراج الدين أبو حفص عمر بن علي بن أحمد الأنصاري الشافعي المعروف بـ ابن الملقن (723 – 804 هـ)
المحقق: دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث بإشراف خالد الرباط، جمعة فتحي تقديم: أحمد معبد عبد الكريم، أستاذ الحديث بجامعة الأزهر ج22 ص 170
وإطلاق الناس وأراد به ما ذكره تجوزًا من باب إطلاق اسم الجمع على الواحد من جنسه، وهو مثل {أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ} وهو نبينا صلى الله عليه وآله، ومن عادة العرب إطلاق اسم الواحد على الجمع إذا كان عظيمًا، أو أتى بفعل عظيم؛ أو لأن نعيم بن مسعود من جنس الناس، كقولك: فلان يركب الخيل، ويلبس البُرودَ، وليس له إلا فرس واحد وبُرد واحد،