مَنْ أَنْكَرَ خَلْقَ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ فَقَدْ كَذَّبَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ عَلَيْهِ وَ كَذَّبَنَا وَ لَيْسَ مِنْ وَلَايَتِنَا عَلَى شَيْ ءٍ
عُيُونُ أَخْبَارِ الرِّضَا عَلَيْهِ الْسَّلَامُ للشيخِ الصَّدوق أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ بَابَوَيْهِ الْقُمِّيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ المتوفى سنة 381 ج 1، ص: 114
11 باب ما جاء عن الرضا علي بن موسى عَلَيْهِ الْسَّلَامُ من الأخبار في التوحيد
3 – حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زِيَادِ بْنِ جَعْفَرٍ الْهَمَدَانِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ أَبِيهِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ عَبْدِ السَّلَامِ بْنِ صَالِحٍ الْهَرَوِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِعَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا عَلَيْهِ الْسَّلَامُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ عَلَيْهِ مَا تَقُولُ فِي الْحَدِيثِ الَّذِي يَرْوِيهِ أَهْلُ الْحَدِيثِ أَنَّ الْمُؤْمِنِينَ يَزُورُونَ رَبَّهُمْ فِي مَنَازِلِهِمْ فِي الْجَنَّةِ فَقَالَ عَلَيْهِ الْسَّلَامُ يَا أَبَا الصَّلْتِ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فَضَّلَ نَبِيَّهُ مُحَمَّداً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ عَلَيْهِ عَلَى جَمِيعِ خَلْقِهِ مِنَ النَّبِيِّينَ وَ الْمَلَائِكَةِ وَ جَعَلَ طَاعَتَهُ طَاعَتَهُ وَ مُتَابَعَتَهُ مُتَابَعَتَهُ وَ زِيَارَتَهُ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ زِيَارَتَهُ فَقَالَ عَزَّ وَ جَلَّ مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ وَ قَالَ إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إِنَّما يُبايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ وَ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ عَلَيْهِ مَنْ زَارَنِي فِي حَيَاتِي أَوْ بَعْدَ مَوْتِي فَقَدْ زَارَ اللَّهَ تَعَالَى وَ دَرَجَةُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ عَلَيْهِ فِي الْجَنَّةِ أَرْفَعُ الدَّرَجَاتِ فَمَنْ زَارَهُ فِي دَرَجَتِهِ فِي الْجَنَّةِ مِنْ مَنْزِلِهِ فَقَدْ زَارَ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى قَالَ فَقُلْتُ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ ص فَمَا مَعْنَى الْخَبَرِ الَّذِي رَوَوْهُ أَنَّ ثَوَابَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ النَّظَرُ إِلَى وَجْهِ اللَّهِ تَعَالَى فَقَالَ عَلَيْهِ الْسَّلَامُ يَا أَبَا الصَّلْتِ مَنْ وَصَفَ اللَّهَ تَعَالَى بِوَجْهٍ كَالْوُجُوهِ فَقَدْ كَفَرَ وَ لَكِنَّ وَجْهَ اللَّهِ تَعَالَى أَنْبِيَاؤُهُ وَ رُسُلُهُ وَ حُجَجُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ عَلَيْهِ هُمُ الَّذِينَ بِهِمْ يُتَوَجَّهُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ إِلَى دِينِهِ وَ مَعْرِفَتِهِ وَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى كُلُّ مَنْ عَلَيْها فانٍ وَ يَبْقى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَ الْإِكْرامِ وَ قَالَ عَزَّ وَ جَلَّ كُلُّ شَيْ ءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ فَالنَّظَرُ إِلَى أَنْبِيَاءِ اللَّهِ تَعَالَى وَ رُسُلِهِ وَ حُجَجِهِ عَلَيْهِم الْسَّلَامُ فِي دَرَجَاتِهِمْ ثَوَابٌ عَظِيمٌ لِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ قَدْ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ عَلَيْهِ مَنْ أَبْغَضَ أَهْلَ بَيْتِي وَ عِتْرَتِي لَمْ يَرَنِي وَ لَمْ أَرَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ قَالَ إِنَّ فِيكُمْ مَنْ لَا يَرَانِي بَعْدَ أَنْ يُفَارِقَنِي يَا أَبَا الصَّلْتِ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَا يُوصَفُ بِمَكَانٍ وَ لَا يُدْرَكُ بِالْأَبْصَارِ وَ الْأَوْهَامِ قَالَ قُلْتُ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَأَخْبِرْنِي عَنِ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ أَ هُمَا الْيَوْمَ مَخْلُوقَتَانِ فَقَالَ نَعَمْ وَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ عَلَيْهِ قَدْ دَخَلَ الْجَنَّةَ وَ رَأَى النَّارَ لَمَّا عُرِجَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ قَالَ فَقُلْتُ لَهُ إِنَّ قَوْماً يَقُولُونَ إِنَّهُمَا الْيَوْمَ مُقَدَّرَتَانِ غَيْرُ مَخْلُوقَتَيْنِ فَقَالَ عَلَيْهِ الْسَّلَامُ لَا هُمْ مِنَّا وَ لَا نَحْنُ مِنْهُمْ مَنْ أَنْكَرَ خَلْقَ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ فَقَدْ كَذَّبَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ عَلَيْهِ وَ كَذَّبَنَا وَ لَيْسَ مِنْ وَلَايَتِنَا عَلَى شَيْ ءٍ وَ يُخَلَّدُ فِي نَارِ جَهَنَّمَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى هذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي يُكَذِّبُ بِهَا الْمُجْرِمُونَ يَطُوفُونَ بَيْنَها وَ بَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ وَ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ عَلَيْهِ لَمَّا عُرِجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ أَخَذَ بِيَدِي جَبْرَئِيلُ عَلَيْهِ الْسَّلَامُ فَأَدْخَلَنِي الْجَنَّةَ فَنَاوَلَنِي مِنْ رُطَبِهَا فَأَكَلْتُهُ فَتَحَوَّلَ ذَلِكَ نُطْفَةً فِي صُلْبِي فَلَمَّا هَبَطْتُ إِلَى الْأَرْضِ وَاقَعْتُ خَدِيجَةَ فَحَمَلَتْ بِفَاطِمَةَ عَلَيْهَا السَّلَامُ فَفَاطِمَةُ حَوْرَاءُ إِنْسِيَّةٌ فَكُلَّمَا اشْتَقْتُ إِلَى رَائِحَةِ الْجَنَّةِ شَمِمْتُ رَائِحَةَ ابْنَتِي فَاطِمَةَ عَلَيْهَا السَّلَامُ.
الكافي: المجلد الرابع ……… صفحة (22)
بَابُ الْمَنِّ. 1 – (مجلسي حسن أو موثق16/ 149 )
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى عَنْ غِيَاثٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله) إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى كَرِهَ لِي سِتَّ خِصَالٍ وَ كَرِهْتُهَا لِلْأَوْصِيَاءِ مِنْ وُلْدِي وَ أَتْبَاعِهِمْ مِنْ بَعْدِي مِنْهَا الْمَنُّ بَعْدَ الصَّدَقَةِ.