عظم الله أجوركم باستشهاد سيدة نساء العالمين فاطمة الزهراء عليها السلام
اللّهُمَّ صَلِّ عَلی فاطِمَةَ وَ اَبیها وَ بَعْلِها وَ بنیها وَالسِّرِّ الْمُسْتَوْدَعِ فیها بِعَدَدِ ما اَحاطَ بِه عِلْمُک
عصمة فاطمة الزهراء‘:
فقد اختارالله من خلقه واختصّها لذاته واصطفاه لنفسه لیتجلّی فیها أسماؤه وصفاته، وتكون مظهراً لجماله، فإنّه لو كان الحُسن شخصاً لكان فاطمة بل هي أعظم، فقدّم لها الذكر العليّ والثانء الجليّ، بعد أن اختبرها وامتحنها أیضاً. إلّا أنّها امتحنها بالصبر، والصبر كما ذكرنا تكراراً هو اُم الأخلاق وأساسه، فإنّها بمراحلها الثلاثة ـ التخلیة والتحلیة والتجلیة ـ مدعومة بالصبر، كما أنّه أساس الكمال.
وإنّما وقفنا علی امتحانها بالصبر باعتبار ما ورد في زیارتها في یوم الأحد من كلّ اُسبوع، كما في مفاتیح الجنان للشیخ عباس القمّي+: «السلام علیك یا ممتحنة قد امتحنك الله قبل أن یخلقك بالصبر فوجدك لما امتحنك صابرة».
فتجلّت العصمة الإلهیة في جمال فاطمة الزهراء‘ إذ جمعت بین نوري النبوّة والإمامة، فعصمتها من العصمة بالمعنی الأخصّ، المتخصّة بالأربعة عشر معصوماً