السنة للخلال تحقيق دكتور عطية الزهراني ج 2 ص 434
659- أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي هَارُونَ , وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ , أَنَّ أَبَا الْحَارِثِ حَدَّثَهُمْ قَالَ : وَجَّهْنَا رُقْعَةً إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ : مَا تَقُولُ رَحِمَكَ اللَّهُ فِيمَنْ قَالَ : لاَ أَقُولُ إِنَّ مُعَاوِيَةَ كَاتَبُ الْوَحْيِ وَلاَ أَقُولُ إِنَّهُ خَالُ الْمُؤْمِنِينَ , فَإِنَّهُ أَخَذَهَا بِالسَّيْفِ غَصْبًا ؟ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ : هَذَا قَوْلُ سَوْءٍ رَدِيءٌ , يُجَانَبُونَ هَؤُلاَءِ الْقَوْمِ , وَلاَ يُجَالَسُونَ وَنُبَيِّنُ أَمْرَهُمْ لِلنَّاسِ. // إسناده صحيح
التيسير في أحاديث التفسير المؤلف: محمد المكي الناصري (المتوفى: 1414هـ) الناشر: دار الغرب الإسلامي، بيروت – لبنان ج 3 ص 373 وكذا كتب الوحي عبد الله بن مسعود
هذه السورة الكريمة التي نفتتح بها حديث اليوم سورة مكية، وهي من سور القرآن ” العتاق الأول ” كما وصفها عبد الله بن مسعود، أحد كبار كتاب الوحي لرسول الله صلى الله عليه وسلم، حسبما روى ذلك البخاري في الصحيح.
ابن حجر في الفتح ج 9 ص 22 وَقَدْ كَتَبَ لَهُ قَبْلَ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ كَتَبَ لَهُ بِالْمَدِينَةِ، وَأَوَّلُ مَنْ كَتَبَ لَهُ بِمَكَّةَ مِنْ قُرَيْشٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ ثُمَّ ارْتَدَّ ثُمَّ عَادَ إِلَى الْإِسْلَامِ يَوْمَ الْفَتْحِ، وَمِمَّنْ كَتَبَ لَهُ فِي الْجُمْلَةِ الْخُلَفَاءُ الْأَرْبَعَةُ وَالزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ وَخَالِدٌ وَأَبَانُ ابْنَا سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ بْنِ أُمَيَّةَ وَحَنْظَلَةُ بْنُ الرَّبِيعِ الْأَسَدِيُّ وَمُعَيْقِيبُ بْنُ أَبِي فَاطِمَةَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْأَرْقَمَ الزُّهْرِيُّ وَشُرَحْبِيلُ بْنُ حَسَنَةَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ فِي آخَرِينَ،
وقد بين ابن حجر في فتح الباري ج 11 ص 9 أن النبي غضب على عبد الله بن سرح فِي حَدِيثِ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ {” لَمَّا كَانَ يَوْمُ فَتْحِ مَكَّةَ أَمَّنَ رَسُولُ اللَّهِ ’ النَّاسَ إِلَّا أَرْبَعَةَ نَفَرٍ وَامْرَأَتَيْنِ فَذَكَرَ مِنْهُمْ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ إِلَى أَنْ قَالَ ” فَأَمَّا عَبْدُ اللَّهِ فَاخْتَبَأَ عِنْدَ عُثْمَانَ، فَجَاءَ بِهِ حَتَّى أَوْقَفَهُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ بَايِعْهُ فَأَعْرَضَ عَنْهُ ثُمَّ بَايَعَهُ بَعْدَ الثَّلَاثِ مَرَّاتٍ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى أَصْحَابِهِ، فَقَالَ أَمَا كَانَ فِيكُمْ رَجُلٌ يَقُومُ إِلَى هَذَا حَيْثُ رَآنِي كَفَفْتُ يَدَيَّ عَنْهُ فَيَقْتُلُهُ فَقَالُوا هَلَّا أَوْمَاتَ قَالَ: إِنَّهُ لَا يَنْبَغِي لِنَبِيٍّ أَنْ تَكُونَ لَهُ خَائِنَةُ الْأَعْيُنِ} أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ.
وَأَخْرَجَهُ ابْنُ سَعْدٍ فِي ” الطَّبَقَاتِ ” مِنْ مُرْسَلِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَخْصَرَ مِنْهُ وَزَادَ فِيهِ وَكَانَ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ نَذَرَ إِنْ رَأَى ابْنَ أَبِي سَرْحٍ أَنْ يَقْتُلَهُ فَذَكَرَ بَقِيَّةَ الْحَدِيثِ نَحْوَ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَأَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ يَرْبُوعٍ وَلَهُ طُرُقٌ أُخْرَى يَشُدُّ بَعْضُهَا بَعْضًا
الأحكام السلطانية أَبُو الْحَسَنِ علي بن محمد بن حبيب الْمَاوَرْدِيُّ توفي 450 هجرية دار ابن قتيبة الكويت ج 1 ص 168
قَدْ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِقَتْلِ سِتَّةٍ عَامَ الْفَتْحِ وَلَوْ تَعَلَّقُوا بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ : عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ كَانَ يَكْتُبُ الْوَحْيَ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَيَقُولُ لَهُ اُكْتُبْ غَفُورٌ رَحِيمٌ فَيَكْتُبُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ثُمَّ ارْتَدَّ فَلَحِقَ بِقُرَيْشٍ وَقَالَ إنِّي أَصْرِفُ مُحَمَّدًا حَيْثُ شِئْتُ فَنَزَلَ فِيهِ قوله تعالى : { وَمَنْ قَالَ سَأُنْزِلُ مِثْلَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ } . وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ خَطَلٍ , كَانَتْ لَهُ قَيْنَتَانِ تُغَنِّيَانِ بِسَبِّ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : وَالْحُوَيْرِثُ بْنُ نُفَيْلٍ كَانَ يُؤْذِي رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَمِقْيَسُ بْنُ حُبَابَةَ كَانَ بَعْضُ الْأَنْصَارِ قَتَلَ
أَخًا لَهُ خَطَأً فَأَخَذَ دِيَتَهُ ثُمَّ اغْتَالَ الْقَاتِلَ فَقَتَلَهُ وَعَادَ إلَى مَكَّةَ مُرْتَدًّا وَأَنْشَأَ يَقُولُ ( مِنْ الطَّوِيلِ ) : شَفَى النَّفْسَ أَنْ قَدْ بَاتَ بِالْقَاعِ مُسْنَدًا يُضَرِّجُ ثَوْبَيْهِ دِمَاءُ الْأَخَادِعِ وَكَانَتْ هُمُومُ النَّفْسِ مِنْ قَبْلِ قَتْلِهِ تُلِمُّ فَتُحْفِي عَنْ وِطَاءِ الْمَضَاجِعِ ثَأَرْتُ بِهِ قَهْرًا وَحَمَّلْتُ عَقْلَهُ سَرَاةَ بَنِي النَّجَّارِ أَرْبَابَ فَارِعِ وَأَدْرَكْتُ ثَأْرِي وَاضْطَجَعْتُ مُوَسَّدًا وَكُنْتُ عَنْ الْإِسْلَامِ أَوَّلَ رَاجِعِ وَسَارَةُ مَوْلَاةٌ لِبَعْضِ بَنِي الْمُطَّلِبِ كَانَتْ تَسُبُّ وَتُؤْذِي وَعِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ كَانَ يُكْثِرُ التَّأْلِيبَ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم طَلَبًا لِثَأْرِ أَبِيهِ
فَأَمَّا { عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ فَإِنَّ عُثْمَانَ رضي الله عنه اسْتَأْمَنَ لَهُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَأَعْرَضَ عَنْهُ ثُمَّ أَعَادَ الِاسْتِئْمَانَ ثَانِيَةً فَلَمَّا وَلَّى قَالَ مَا كَانَ فِيكُمْ مَنْ يَقْتُلُهُ حِينَ أَعْرَضْتُ عَنْهُ , قَالُوا هَلَّا أَوْمَأْتَ إلَيْنَا بِعَيْنِكَ ؟ قَالَ : مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ تَكُونَ لَهُ خَائِنَةُ الْأَعْيُنِ } وَأَمَّا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خَطَلٍ فَقَتَلَهُ سَعْدُ بْنُ حُرَيْثٍ الْمَخْزُومِيُّ وَأَبُو بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيُّ وَأَمَّا مِقْيَسُ بْنُ صَبَابَةَ فَقَتَلَهُ نُمَيْلَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِهِ وَأَمَّا الْحُوَيْرِثُ بْنُ نُفَيْلٍ فَقَتَلَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ صَبْرًا بِأَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم , ثُمَّ قَالَ : { لَا يُقْتَلُ قُرَيْشِيٌّ بَعْدَ هَذَا إلَّا بِقَوَدٍ } . وَأَمَّا قَيْنَتَا ابْنِ خَطَلٍ فَقُتِلَتْ إحْدَاهُمَا وَهَرَبَتْ الْأُخْرَى
معرفةُ الصحابةِ لأبي نعيم الأصبهاني ( 339 – 430 هجرية ) تحقيق عادل بن يوسف العزازي دار الوطن للنشر ج 3 ص 1670 عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحِ بْنِ حَبِيبِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ جَذِيمَةَ، وَقِيلَ: ابْنُ حُذَيْفَةَ بْنِ نَصْرِ بْنِ مَالِكِ بْنِ حِسْلِ بْنُ عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ الْقُرَشِيٌّ مِنْ بَنِي مَعِيصِ بْنِ عَامِرٍ، ثُمَّ مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ، يُكْنَى أَبَا يَحْيَى، كَانَ يَكْتُبُ الْوَحْيَ فَارْتَدَّ، وَكَانَ أَخَا عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ مِنَ الرَّضَاعَةِ، فَاسْتَأْمَنَهُ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ لَمَّا أَهْدَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَمَهُ لِارْتِدَادِهِ فَأَمَّنَهُ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الْإِسْلَامِ، وَاسْتَعْمَلَهُ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ عَلَى مِصْرَ، وَقُتِلَ عُثْمَانُ وَهُوَ عَلَى مِصْرَ، ثُمَّ تَحَوَّلَ إِلَى فِلَسْطِينَ، وَمَاتَ بِعَسْقَلَانَ سَنَةَ سِتٍّ وَثَلَاثِينَ، وَقِيلَ: تُوُفِّيَ بِالرَّمْلَةِ سَنَةَ تِسْعٍ وَخَمْسِينَ، وَافْتَتَحَ إِفْرِيقِيَّةَ عَلَى يَدِهِ فِي أَيَّامِ عُثْمَانَ